Language:Arabic阿拉伯语|اللغة العربية
【هبة الحياة The gift of life】
منذ أن فصل بانكو السماء عن الأرض، بدأت الأرض في رعاية الحياة. بعد تطور كيميائي طويل، تشكلت المادة الأساسية للحياة: مكونات الحمض النووي الريبي (RNA)، ومكونات البروتين. تجمعت جزيئات المادة الأصلية وفق اتجاه مكاني معين لتشكل كائنات فردية تمتلك وعيًا كامنًا وقادرة على التكيف الذاتي. يستطيع RNA/DNA (الجينات) التكاثر الذاتي وفقًا للشفرة الوراثية، والخلايا المكونة من البروتينات قادرة على التنسيق والعمل وفقًا للجينوم، مما يؤدي إلى ولادة النباتات والحيوانات. تزين النباتات الملونة الأرض بألوانها الزاهية، وتجعلها الحيوانات المتنوعة نابضة بالحياة، مما يجعل الأرض فريدة من نوعها في النظام الشمسي ومزدهرة.
تسقط بذرة على الأرض بفعل الرياح. يمنحها التراب والماء وأشعة الشمس والهواء ما تحتاجه للبقاء والنمو. تنبت جذور البذرة، وتخرج براعمها، ومنذ تلك اللحظة تبدأ هذه النبات رحلتها الحياتية. يتكرر تضاعف DNA دوريًا، وينمو النبات دوريًا. في الربيع، تعود الحياة إلى كل شيء، وعندما توقظ الطبيعة النباتات، تبدأ في نشر أغصانها وأوراقها. في الصيف، توفر الأمطار الغزيرة وأشعة الشمس والمغذيات ضمانًا كافيًا للنمو السريع للنباتات وتزهيرها وإثمارها. في الخريف، ترد النباتات الجميل للطبيعة: حقول الأرز الذهبية، والثمار الناضجة، والقمح وفول الصويا والذرة الممتلئة، تقدم كلها بصمت من أجل تقدم الأرض. تساقط أوراق الشتاء هو تحضير للإزهار التالي. كل شيء طبيعي جدًا، كل شيء جميل جدًا. لا يمكننا الدخول إلى داخل النبات، ولا يمكننا أن نشعر بالعالم الذي يشعر به. لكننا نرى مئات الأزهار تتسابق في الجمال، وكل شيء ينمو بكثرة، وهكذا نفهم أن النبات يعيش رحلته بسعادة، وينقل معنى الوجود من جيل إلى جيل.
تطورت الخلايا التي تعتمد على التمثيل الضوئي (البناء الضوئي) لتكوين غذائها بنفسها إلى نباتات، بينما تطورت الخلايا التي تعتمد على التغذية غير الذاتية (الاغتذاء على الآخرين) إلى حيوانات. تسبح الأسماك بحرية وسعادة في الماء، وتطير الطيور الصغيرة بفرح في السماء، وتجري الدواجن والمواشي بسعادة على اليابسة. منح تطور الحياة الحيوانات القدرة على الشعور بالسعادة، وأدى تكوين الأعصاب إلى إثراء مشاعر الحيوانات المختلفة. تطور كل نوع والطبيعة له قواعده الخاصة. الانتقاء الطبيعي، والأصلح يبقى (البقاء للأصلح) يدفع الحيوانات إلى مستوى آخر. الطعم الحلو والحامض والمر والحار يثري براعم التذوق لدينا، ويمنحنا أيضًا وجهات نظر مختلفة تجاه الحياة.
|